المدني الكاشاني
80
براهين الحج للفقهاء والحجج
الدين فلا بل يمكن ان يكون تعيين الدين بيد الوارث وإخراجه بيد الوصي واما ان كان وصيا في التعين فقد عرفت انه من باب الوصية لا الدين . الرابع استصحاب بقاء التخيير بعد مماته كما كان ثابتا في حال حياته وفيه ان المتيقن السابق هو ثبوت التخيير للناذر واما المشكوك اللاحق هو ثبوت التخيير للوصي وأمثاله فلا وجه له . تبصرة 1 قال في العروة الوثقى ( مسألة 24 ) ( إذا نذر ان يحج أو يزور الحسين ( ع ) من بلده ثم مات قبل الوفاء بنذره وجب القضاء من تركته ولو اختلف أجرتهما يجب الاقتصار على أقلهما اجرة إلا إذا تبرع الوارث بالزائد أجرة فلا يجوز للوصي اختيار الا زيد اجرة وإن جعل الميت أمر لتعيين إليه ولو أوصى باختيار الأزيد اجرة خرج الزائد من الثلث انتهى ) وفيه مواضع للنظر الأول قوله ( يجب الاقتصار على أقلهما أجرة ) وذلك لان التخيير باق بعد وفاته ولم يتعين في الأقل أجرة كما عرفت . الثاني قوله ( الا إذا تبرع الوارث ) وفيه ان اختيار الوارث بالزائد أجرة ليس من باب التبرع بل لاختياره أحد طرفي التخيير الثالث قوله ( وإن جعل الميت أمر التعيين إليه ) ففيه انك قد عرفت مما بيناه انه من باب الوصية ولا بأس به إذا لم يكن اختيار الا زيد أجرة موجبا للزيادة على الثلث . تبصره 2 في المستمسك ذيل المسألة المذكورة من العروة في شرح قوله ( وإن جعل الميت أمر التعيين ) قال راجع إلى قوله ( يجب الاقتصار وذلك لان جعل أمر التعيين إلى الناذر غاية ما يقتضي ان يكون حقا له فيكون موروثا فيكون أمر التعيين بيد الوارث وحينئذ لا يجوز للوصي إخراج الأكثر أجره إذا لم يرض الوارث به نعم إذا جعل الميت أمر التعيين إلى شخص آخر وكان من قبيل الحق المجعول له فإذا اختار الأكثر أجرة من له حق التعيين فليس للوارث منعه لأنه مزاحم للحق المقدم على إرث الوارث وكذا إذا كان راجعا إلى نذر المعين بتعيين الغير فما يعينه يكون هو المنذور لا غيره ثم قال ( قوله خرج الزائد من الثلث ) لأنه من الوصايا التي هي كذلك انتهى ما في المستمسك .